في خطوة جديدة لتعزيز مكانته كمركز لوجستي عالمي، أعلن ميناء طنجة المتوسط عن توقيع عقد مع شركة “كالمار” الفنلندية لتحديث 32 رافعة متنقلة من طراز “مامار”، ضمن شراكة مع “أي بي إم ترمينالز”، التي تشرف على تشغيل المحطة.
وحسب بيان رسمي للشركة الفنلندية، فإن طلب التحديث تم تسجيله خلال الربع الأول من العام الجاري، على أن تنطلق الأشغال في الربع الثاني، مع إتمام البرنامج بالكامل بحلول نهاية الربع الأول من عام 2026، وتشمل العملية “التجديد النصفي” للرافعات، بما يطيل عمرها التشغيلي ويحسن مستوى السلامة والكفاءة التشغيلية.
يأتي هذا التحديث ضمن جهود مستمرة لجعل ميناء طنجة المتوسط أكثر كفاءة وموثوقية، حيث يواصل تطوير بنيته التحتية وخدماته اللوجستية لمواكبة الطلب المتزايد على التجارة البحرية، ووفقا لتوماس مالمبورغ، رئيس الخدمات في “كالمار”، فإن “الشركة سعيدة بمواصلة تعاونها مع ’أي بي إم ترمينالز‘”، مشيرا إلى أن موثوقية المعدات وسلامتها وإنتاجيتها تبقى من أولويات الشركة الفنلندية.
من جهته، أكد كيلد بيدرسن، المدير العام لمحطات غرب البحر الأبيض المتوسط بشركة “أي بي إم ترمينالز”، أن هذا التعاون يعكس التطور المستمر لشراكة الميناء مع “كالمار”، لافتا إلى أن هذه الرافعات تلعب دورا أساسيا في تعزيز خدمات الميناء وتقديم تجربة متقدمة لعملائه.
باعتباره أكبر ميناء في إفريقيا ومن بين الموانئ الرائدة عالميا، يسعى طنجة المتوسط إلى تحسين كفاءته التشغيلية باستمرار، مستفيدا من موقعه الاستراتيجي عند مفترق الطرق بين أوروبا وإفريقيا وأمريكا، ويعزز هذا التحديث الجديد من قدرته على استقبال مزيد من السفن العملاقة وتقليص زمن مناولة الحاويات، مما يزيد من جاذبيته للاستثمارات والشركات العالمية.
وتعد “كالمار”، المدرجة في بورصة هلسنكي، من أبرز الشركات المتخصصة في تقنيات مناولة البضائع، حيث تعمل في أكثر من 120 دولة ويصل عدد موظفيها إلى 5200 شخص، مع تحقيق مبيعات تفوق 1.7 مليار يورو العام الماضي.
يمثل هذا المشروع خطوة أخرى نحو جعل ميناء طنجة المتوسط منصة لوجستية متكاملة تدعم الاقتصاد المغربي وتساهم في تحسين تدفق السلع بين القارات. ومع تزايد المنافسة في قطاع الموانئ، فإن استثمارا كهذا يعزز من تنافسية الميناء على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويؤكد دوره كحلقة وصل حيوية في سلاسل الإمداد العالمية.