وقع المغرب واليمن، الجمعة، سبع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدة مجالات حيوية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، جاء ذلك خلال الدورة السادسة للجنة المشتركة التي عقدت في الرباط برئاسة وزير الخارجية ناصر بوريطة، ونظيره اليمني شائع محسن الزنداني، وذلك في زيارة غير معلنة المدة للمملكة.
تمثل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متنوعة تشمل النقل، التعليم، والتدريب المهني، والموارد المائية، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الأرصاد الجوية والطرق والموانئ.
أبرز الاتفاقيات شملت، الاتفاق بشأن الاعتراف المتبادل برخص السياقة، اتفاقية تنفيذية في مجال التدريب والتكوين المهني، برنامج تنفيذي للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي للفترة من 2025 إلى 2027، اضافة الى مذكرات تفاهم في مجالات متعددة، تشمل التعاون في الموارد المائية، البنية التحتية للطرق والموانئ، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في الأرصاد الجوية وعلم المناخ.
تتضمن مذكرات التفاهم بين البلدين مجالات تقنية متقدمة، مثل التعاون في البنية التحتية الطرقية والمينائية، مما يعكس رغبة الجانبين في تطوير المشاريع الكبرى التي تعود بالفائدة على الشعبين. كما شملت المذكرات أيضًا التعاون في مجال الأرصاد الجوية وعلم المناخ، في إطار مواجهة التحديات المناخية المشتركة التي تؤثر على المنطقة.
في البيان الختامي للاجتماع، أعرب الطرفان عن “ارتياحهما لمستوى العلاقات القائمة بينهما، وما تشهده من تطور إيجابي”، كما أكدا على “حرصهما على الارتقاء بها إلى مستويات أعلى وآفاق أرحب”، مشيرين إلى ضرورة إعطاء هذه العلاقات “ديناميكية قوية” بما يتماشى مع تطلعات الشعبين المغربي واليمني.
العلاقات الدبلوماسية بين المملكة واليمن تعود إلى عقود من الزمن. فقد تم فتح سفارة يمنية في الرباط عام 1978، وفي عام 1982 اتفق البلدان على رفع التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفراء المقيمين. كما قام المغرب بفتح سفارة له في صنعاء عام 1984. وقد شهدت اللجنة المشتركة بين البلدين ست دورات حتى الآن، بدءًا من الدورة الأولى في الرباط عام 1992، تلتها عدة دورات أخرى كان آخرها في الرباط عام 2022، مما يعكس عمق التعاون بين البلدين.